تسعى القوى النقدية لتحقيق التفوق الحاسم على جميع الحضارات الأخرى، وتعزيز الهوة و الفرق العسكرى - التكنولوجي بينها وبين دول العالم الأخرى
على الصعيد العالمي، نشهد مواجهة بين مبدأين لإحلال الأمن العسكري: موازنة القوى والسيطرة المهيمنة. تمارس كل من روسيا، الصين، الهند، فرنسا، ألمانيا، بلجيكا، ايطاليا، فنلندا. وبلدان العالم الإسلامي، و أمريكا اللاتينية مبادئ ميزان القوى على الصعيدين العالمي والإقليمي. أصبحت الهيمنة العسكرية - التقنية منطق و إيديولوجية الدولة للولايات المتحدة الأمريكية وتكونت في مستقبل النخبة المالية والسياسية للغرب.
غير أن الأحداث التي وقعت في العراق وأفغانستان تظهر بأن التفوق التقني العسكري لتحالف الدول الغربية عمليا لا يضمن الانتصار ولا الاستقرار. ع لاوة على ذلك تؤكد، إيران أن استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، ولكن يعتقد محللون سياسيون أن إيران تخطط لصنع أسلحة نووية. في 26 أكتوبر من عام 2009 أعلن الرئيس الإيراني هاشمي رفسنجاني والرئيس الذي تبعه (محمود أحمدي نجاد) أن إسرائيل لن تكون على خارطة العالم. تعتبر روسيا أول دولة في العالم تساعد على تنفيذ المشروع النووي الإيراني. الكسندر لوبوف (نائب وزير الخارجية في روسيا الاتحادية) ، عارض تصنيع إيران للصواريخ التي تحمل رؤوسا نووية. إن موقف روسيا من المشروع النووي الإيراني يؤثر على ميزان القوى بين روسيا والولايات المتحدة، وكذلك على عملية تصنيع أسلحة نووية في دول أخرى مثل أوكرانيا وبولندا (7) . >
تحتل علاقة روسيا مع الولايات المتحدة الأمريكية ومع الدول الأوربية في مجال الأمن العالمي والاستقرار الإستراتيجي مكانا بارزا. لكن في الوقت الحاضر تشهد هذه العلاقات تدهورا، إلى درجة أن هنالك الكثير من الاستنتاجات حول احتمال العودة إلى زمن الحرب الباردة. ما الذي يحدث في حقيقة الأمر؟