الصفحة 60 من 320

الأراضي الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها، إذا كانوا سيشاركون في هذه المغامرة، وذلك من خلال توجيه ملايين الأطنان من القدرة التدميرية النووية. هناك فهم في المجتمع الدولي لحقيقة أن أمن الدولة الروسية، وضمان الأمن الدولي في المقام الأول، يكون من خلال قيام توازن بين القوى الدولية. وجه الخبراء والمحللون الانتباه إلى القمة المنعقدة مؤخرا في آب/ أغسطس من عام 2007 المنظمة شنغهاي للتعاون على الأراضي الروسية والدروس التي قدمت للمساهمين في هذه المنظمة. من جهة، يمكن توصيف منظمة شانغهاي للتعاون بأنها عملية بناء القطب الثاني في العالم، يختلف اختلافا جوهريا عن النقدية الأمريكية. تشارك في هذه العملية الدول - ممثلون للحضارات العالمية التي وضعت علي رأس أولويات تطورها السلطة الروحية والمعنوية والتقاليد الوطنية. وعلى الجانب الآخر، فإن التدريبات العسكرية للدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون أظهرت استعدادها لحماية القطب الجديد الناشئ، وسيادة بلدانهم، ومنظومة القيم التي تحكمها. وهذا يؤدي إلى إحداث تغيير جذري في الوضع الجيوبوليتيكي الدولي المصلحة الأمن والاستقرار الدوليين. طبعا، هذه التغييرات لن تعجب أنصار ومؤيدي القطب الواحد في العالم. ومما لا شك فيه، وما يعتبره الكثيرون: الزعيم الحقيقي لل القطب الآخر هو روسيا. ما الذي يؤكد ذلك؟ > أولا، إن روسيا لا تدعي أن الهيمنة على العالم، الاستيلاء على الأراضي

، والموارد، واحتلال شعوب أخرى. فهي مكتفية ذاتيا ولكن ليست مستقلة تماما. كما أن الأقلية التي تملك رؤوس أموال في روسيا ليست قوية لدرجة أنه بإمكانها احتلال أراضي الغير، بل إن المراكز المالية في العالم قادرة على حذفها من الوجود بين ليلة وضحاها، ثانيا، إن روسيا تمتلك قدرات جيوبوليتيكية لا يمكن لأحد أن يجاريها بها. هذه القدرات بالطبع، ليست مالية، ولا مراكز تجارية ومصارف، ولا في ناتج محلى إجمالي جيد السمعة. بل هو الموقع الفريد الذي تتمتع به روسيا والذي يربط بين القارات والمحيطات والحضارات. بالإضافة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت