الصفحة 128 من 352

الفصل الثاني

المزيد عن حروب الجيل الرابع

تمهيد

قبل المباشرة ببحث تفاصيل الموضوع، علينا أن نبدأ بالإشارة إلى مبدأ من مبادئ التفكير، يعتمده فقهاء حروب الجيل الرابع الأميركيون. فهم ينظرون إلى

الإرهاب» كخطر أمني على الولايات المتحدة (وهذا صحيح بالطبع) ، وأنه هو الذي يبتكر الطرق الجديدة في الحرب، وأنهم مضطرون بالمقابل إلى ممارسة عملية بحثية لفهم طرائقه. وبهذا المعنى، نري بحوثهم تتناول «تقنيات الإرهاب الجديدة» في فصل صغير، وتفرد الفصول الطويلة لوصف الردود الممكنة وفنونها وتقنياتها، التي يجب على الولايات المتحدة اعتمادها.

هذه الصورة ليست صحيحة بالطبع. فتقدم تقنيات الحرب مسار علمي يتطور في مختبرات الدول الصناعية، في كاليفورنيا وغيرها، وليس في أزقة مقديشو في الصومال، أو حضر موت في اليمن. كذلك، فإن القوات التي تجوب المحيطات، وتقرأ عيونها الصور الحية التي ترسلها أقمارها الصناعية، وتغذي الطاقة النووية محركات غواصاتها وحاملات طائراتها، لا تبلغها أيدي الإرهابيين. كذلك، فإن التصنيف الغربي للإرهاب» بطريقة متسرعة، وربما مقصودة، ودون رؤية الفارق بين المجرمين قاطعي الرؤوس والمظلومين الذين يناضلون من أجل أبسط الحقوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت