الصفحة 150 من 352

عن ذلك، فيما نتج، تغيير جذري لسياسات فرنسا، وتحولها من خطها الديغولي إلى خطها الأميركي الجديد، مع عودة فرنسا إلى حلف شمال الأطلسي بشكل كامل ومنضبط. وكان لهذا التغير في السياسة الفرنسية مفعول استراتيجي بحاجة لبعض الشرح، ولو بمنتهى الإيجاز. فالمنطقة العربية كانت من أكثر المناطق تأثرة بهذا القرار.

منذ هذا الحدث، تمحورت تجربة التعاون الفرنسي - الأميركي حول موضوع تضليل القيادة السوفييتية، وإقناع موسكو بشراء أجهزة وقطع إلكترونية من الغرب، وتشجيعها على منافسة واشنطن في الميدان العسكري التكنولوجي المتقدم High)

لذلك، فإن بالإمكان القول إن سقوط الاتحاد السوفييتي كان، بالتأكيد، نتيجة الفوارق الاقتصادية الكبيرة بين النظام الشيوعي والنظام الغربي. إلا أن ذلك لم يكن السبب الوحيد. فهناك مدرسة فكرية نشأت في تلك الفترة، شارك فيها المئات من الخبراء والسياسيين والعلماء والقادة والدبلوماسيين، أنتجوا طرائق ووسائل وتكنولوجيات وتطبيقات أميركية ناجحة لم يكن يتي?ها النظام الدكتاتوري في موسكو، الذي كان متقوقعة في حلقة قرار ضيقة وسرية.

وهكذا أصبحت أميركا القطب الوحيد في العالم، وأصبحت واشنطن مرکز کل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت