ورابعها أن هدف المفاوضات مع الدول الأخرى هو تحسين شروط الحصول على هذه الموارد وتخفيض كلفتها. فإذا كانت الدولتان «صديقتين» أو «حليفتين» ، فإن البحث بينهما محصوژ بالتنسيق، في موضوع محدد (مادة واحدة) عادة. لكن اللقاءات بين «خصمين» أو «غريمين» هو ما يسمى بالتفاوض. فإذا كان الطرفان واعيين لمستلزمات اللعبة الاستراتيجية الكبرى، أي الجيوستراتيجية، فإن هذا «الفهم» ، بالذات يمكن أن يكون أرضية مشتركة تسهل التخاطب بينهما. إن التفاوض عملية شديدة التعقيد، وكل ما تم التداول به حتى الآن ليس سوى جزء من الخلفيات الضرورية، حتى يتمكن كل من الطرفين من ممارسة لعبة التفاوض.
معليش» و «خليها علي» كلمات غير واردة في هذا العالم. إن توقيع 300 اتفاقية بين واشنطن والصين في لقاء تفاوضي واحد يدل على أن الطرفين قد رفضا «المعليش» في كل من المواضيع الثلاثمئة. ومجرد التفاوض والتوقيع على ثلاثمئة موضوع يعني أن الطرفين يفضلان الوثائق الموقعة على فرضية حسن النية عند الغريم.