1933 و 1945)، لم يغ لأصحاب هذا الفكر أن يعترفوا للحضارة الصينية وحروبها ومفكريها بدور في الفكر العسكري، ولا للإسكندر المقدوني أو هنيبعل أو خالد بن
الوليد أو غيرهم.
تعني هذه الملاحظة طبعا أننا لا نتى نظرية أو طريقة حساب أجيال الحرب بصياغتها الأصلية، التي سوف نستعرضها في هذا الفصل. إلا أننا نعيش في عالم يطغى فيه، في بعض الأحيان، فكر معين ويتعمم، مثلما تطغى الأزياء لفترة زمنية، ثم يم رواجها. لكن في توصيفات هؤلاء المفكرين، بالرغم من مفعول الترويج الذي
يميلون إلى اعتناقه، فوائد فكرية تسمح لنا بفهم الطريقة التي تعتمدها الدول الغربية التخطيط أنظمتها الدفاعية في القرن الحادي والعشرين. فالهدف، إذا، ليس البحث عن الحقيقة بالضرورة. المطلوب هو فهم الأفكار المتداولة، بما فيها الجو الفكري السائد حولها. فإذا استطعنا، بنتيجة هذا الفهم، أن تطور طريقة خاصة بنا تسمح لنا أن ندافع عن مصالحنا العربية، فتلك قمة الأمل.
ذلك أنه إذا اقتنع أحد الطرفين المتصارعين بنظام عسكري معين، وقرر استعماله ونجح، ولو جزئيا، في تطبيقه، فإن هذا النظام سوف يصبح جزءا من ترسانة نظامه الدفاعي. وبحكم الضرورة، تصبح الأنظمة المضادة التي سوف يستعملها غريمه للدفاع عن نفسه جزء من ترسانته الدفاعية أيضا. وسرعان ما يمتلك الطرفان کلا من نظامي الهجوم والدفاع الناتجين عن هذه المبارزة، ويصبح لهذا النظام رواج في الساحة العسكرية. بغض النظر عن الرأي الذي يمكن أن يتنامى عن نوعية هذه الأنظمة العسكرية والأنظمة الفكرية التي تعتمد عليها، فإنها جزء من واقع بجب التخطيط على أساسه.
وللملاحظة هذه أهمية إضافية تتعلق بالفارق بين الشأن، العسكري والسياسي. فالرأي السياسي، عاده، عرضة للنقاش، وليس من المستهجن أن يتم تغييره عن