الفصل السابع
روما الثالثة: روسيا والإرث الأرثوذكسي
باقتراب القرن الخامس عشر الميلادي، كانت بيزنطة تحتضر إذ قضى الغزو العثماني في عام 1453 على آخر بقايا الإمبراطورية. على أن مفهوم الكنيسة الأرثوذكسية الكنيسة الكبرى (الأم) كان محفورا في وجدان الإقليم على امتداده، فلم يكتب عليه الموت كما كتب على الإمبراطورية. وفي الفصل الحالى، سنرى كيف انتقلت الشعلة البيزنطية إلى روسيا حيث احتفظت بشرارة الاستياء من الغرب والتشكك به، وكيف تم احتضان تلك الشرارة لتأخذ شكلا جديدا على مدار خمسة قرون إلى يومنا هذا. وقد استمر عداء الكنيسة الأرثوذكسية للغرب قائما حتى بعد أن تزيت الإمبراطورية بإهاب إسلامي في أعقاب الغزو