فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 377

ويتحدث هؤلاء اللغة الصينية فحسب، ويتطابق نمط حياتهم اليومي مع الصينيين من الهان عدا القليل من التمايزات الثقافية التي تنشأ من كونهم مسلمين. وبمرور الزمن، تمازجت عناصر الهان"مع العناصر الإسلامية وفق طرائق مذهلة ونشأ بينهما نوع من التعايش السلمي في إطار الثقافة الصينية الأرحب، أما النصف الآخر من مسلمي الصين فينتمون إثنيا ولغويا إلى عنصر مغاير - فمعظم هؤلاء من أصول تركية. ويعيش الأوغور"، كما يطلق عليهم، في أقصى غربي البلاد ويمثلون الجماعة التركية الأكبر على الإطلاق. وبينما نجد الهان"المسلمين تتقاطع حياتهم، في مجملها، مع نمط الحياة السائد في الصين فإن"الأوغور"بخلاف ذلك. وتنظر السلطات الصينية بارتياب إلى أولئك الأوغور"وتعاملهم بقسوة، مشددة على الطابع الإثنى الذي يسم المشكلة بالأساس، والتي يتم تضخيمها بفعل اعتناقهم للإسلام وتمسكهم به كعقيدة لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت