العلاقة الصحيحة بين الرئيس والمرؤوس
يتوقف مستوى تطور الجماعة العسكرية وروحها النظامية والانضباطية الى حد كبير على علاقات القائد بالمرؤوسين. وتدل الدراسات على انه يظهر في هذه العلاقات لدى بعض القادة الجانب العملي الرسمي وحده، بينما يظهر فيها لدى قادة آخرين الجانب الداخلي العاطفي أيضا (تعاطف او تفور) ، ويمكن أن تنتج عن هذه الحالة أو تلك ظواهر سلبية في الجماعة.
ان التعامل مع الناس وعلى الأخص مع العسكريين ذو حدود دقيقة جدا، وفن القائد، من حيث كوته مربيا، يكمن في ادراك هذه الحدود ادراكة لا يمح البتة بأن يتحول الحزم الى نظاظة وقوة والعلاقة الرفاقية الى عدم الكلفة، والى هزل ومزاح، وتزلف وتملق. فمثل هذه العلاقات تؤثر سلبية في تكاتف الجماعة العسكرية وتعزيز النظام والانضباط
أن فكرة المرزوسين عن موقف القائد منهم تطابق غالبة الوضع الحقيقي وهذا ما يحدد الى درجة كبيرة موقف المرؤوسين من قائدهم
ومع تقدمهم في الخدمة العسكرية، تزداد معرفتهم بالقائد وتتعمق، ويزداد ما يكنون له من الاحترام والثقة ويتخذونه قدوة لهم وهنا تحدث في الجماعة العسكرية عملية خفية، غير ظاهرة، هي تشكل الموقف الصحيح من الفائدة