القائد هو الحلقة الرئيسة في نظام تدريب الجماعة القتالية وتوجيهها وأعدادها. وهو ينفذ مجموعة متنوعة من المسؤوليات. فهو يقول ويعلم ويربي. وعلى قدرته في تنظيم نشاط المقاتلين يتوقف مستوى اعدادهم وسلوكهم وبنيتهم النفسية كلها.
ومن المعروف أن التربية والتدريب، سواء بالنسبة للمقاتل الواحد أو بالنسبة للجماعة العسكرية ككل، يتحققان عن طريق التوفيق بين سلوك الفرد والجماعة وبين برنامج العمل والنشاط. وهذا البرناج يحدده ويرسمه القائد على أساس الأنظمة القائمة، وبناء على أوامر القيادة وتوجيهاتها. ان المركز الذي يشغله القائد يتطلب تحليه بمزايا وخصائص سياسية وعملية رفيعة كالمعارف العميقة، والقدرة على تجاوز صعوبات الحياة العسكرية وحرمانها، واتقان أسلوب القيادة وغير ذلك من السجايا الضرورية المعروفة.
هذه الخصائص تساعد القائد في معالجة علاقاته بالمرؤوسين. وكثيرا ما يحدث في الحياة العسكرية العملية أن يقوم جندي غير انضباطي الى حد كاف بتنفيذ أوامر ضابط ما برغبة وسرور بينما يعصي أوامر ضباط آخرين. وهذا الجندي ذاته يمكنه أن يعمل بتضحية وتفان بقيادة قائد معين، بينما يتخلف عن المشاركة في العمل ذاته بأمرة قائد آخر. وثمة كثير من الأمثلة المشابهة، وهي تدل على مدى أهمية اقامة