فكرة الموت. وهذا الأسلوب نفسه يدل أيضا على أولوية العقل و
ثانوية العواطف. ان الانتباه هو تركيز الادراك على هذه أو تلك من مواد أو ظواهر العالم المحيط. وبصرفه ونقله من مواد ومواضيع الى مواضيع وظواهر اخرى، يصرف المقاتل شعوره أيضا، مما يساعده على التقدير الصحيح للموقف الناشيء. ان سلوك المقاتل في أية ظروف مشروط بقوانين نشاطه الادراكي المعرفي.
وهكذا، نستنتج مما ورد أعلاه، أن عواطف الانسان مشروطة بالظروف التاريخية - الاجتماعية. وهي ذات طبيعة اجتماعية، وتنشا عندما يبدأ الانسان باستيعاب الخبرة الاجتماعية، أي في وقت واحد مع نشوء العقل ونموه.
والعواطف، مثلها مثل الشعور ککل، تنتج عن الظروف الاجتماعية، وتعتبر نتيجة لنشاط الناس العملي المشترك. فهي تنمو وتتبدل مع تبدل العلاقات الاجتماعية والطبقية في المجتمع. وكما أن الروح الوطنية لم تظهر قبل نشوء فكرة الأوطان المستقلة، كذلك العواطف السياسية - المعنوية والجمالية لم يكن بالامكان نشوءها ونموها بدون المقدمات التاريخية - الاجتماعية المناسبة لها. بيد أن النفس الإنسانية تضم العواطف والانفعالات العليا والدنيا في آن واحد. وان ديالكتيك تفاعلها وعلاقاتها بشكل مجمل النشاط الانفعالي المعقد للنفس الإنسانية.
اجتذبت الارادة منذ القديم عقول الناس. وقد سيطرت فترة