وهكذا فان التبدلات النوعية التي حدثت خلال العقود الأخيرة في التجهيزات التقنية للقوات المسلحة، وفي اشكال وطرق الصراع المسلح، قد زادت الى حد كبير من دور الانسان المقاتل واهميته باعتباره عامل الحرب الرئيسي، وفرضت شروط ومتطلبات جديدة لا سابق لها على أعداده السياسي - المعنوي والسيكولوجي.
ان اعداد العسكريين للحرب الحديثة مشروط بمعالجة مسائل كثيرة هامة. وضمن هذه المسائل تحتل المسائل النفسية حيزة خاصا وهامة.
ومن بين المسائل الرئيسية في هذا المجال تكوين الخاصيات القتالية. المعنوية الرفيعة، فالبطولة والجراة والاقدام مي خاصيات متعددة الأبعاد والجوانب، فهي من ناحية ذات جانب سياسي، لأنه بدون حب الوطن والحقد على أعدائه، ووعي الواجب العسكري لا يمكن أن يقوم أي عمل بطولي او ماثرة، أو أي مظهر آخر من مظاهر الاستبسال والاقدام. ولهذه الخاصيات چائب أخلاقي، فهي نتيجة ومظهر للمبادي، الأخلاقية المنعكسة في سلوك المقاتلين، وان مفهوم البطولة، نفسه يضم في حد ذاته تقدير أخلاقية لأفعال الانسان.
أن البطولة في المعركة الحديثة مستحيلة دون انقان العسكري اتقانا فذأ لفن الحرب، وتعتبر المعارف الراسخة العميقة، والمهارات