الصفحة 238 من 292

صحيحا لما نشا الخوف في نفسه.

وهذا يعني أن عاطفة الخوف، باعتبارها ظاهرة نفسية معقدة، تتضمن بادي، ذي بدء، ادراك الخطر، وتقديره وفهمه. ان الانسان لا يشعر بالخوف إلا عندما يبدو له الموقف خطيرة. وإذا ما زال ادراك خطر الموقف، يزول الشعور بالخوف ويختفي. وفي الوقت نفسه يتغير فهمه للموقف، وهو الفهم الذي أثار الشعور بالخوف. وعندما يرى الجندي أن الخطر قد زال، فان طابع العاطفة يتغير، وتختفي ردود الفعل العضوية، المرافقة للخوف (ليس في اللحظة ذاتها بل بعد فترة قصيرة) . >

لماذا يصعب التغلب على الخوف كحالة شعورية؟ أن هذا يحدث غالبأ لأن الخوف ينتج عن تجربة أليمة، قاسية، وكذلك لتوفر كثير من الأسباب الموضوعية المولدة للخوف في ظروف المعركة الحديثة. فالمقاتل الذي أصبح خائفة، يعيش منذ تلك اللحظة، في ذلك العالم الذي يراه ويفهمه، إنه يعيش في عالم الخوف. إنه يبدا بادراك ووعي تجربته المحدودة الضيقة، ليكون على أساسها نظرة عامة وفهم معممة للحياة، مما يجعله يتنبأ بالموقف الذي يثير الخوف عنده. وباعتبار أن استنتاجاته تكون دقيقة جدا بالنسبة لذلك الموقف المتميز، المسبب للخوف، فقد تكون خاطئة بالنسبة لموقف مقبل.

أن من بين الأساليب التي تؤدي الى تغيير بنية المجال الانفعالي اللجندي، أن نصرف انتباهه عن المواد والمواضيع المثيرة لخوفه، وعن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت