الفهم فإذا لم يبد الانسان رد فعل عاطفي انفعالي مناسب للموقف المعين فهذا يعني أنه لم يفهمه.
إن ظهور العاطفة يعني أن الفرد يشارك مشاركة مباشرة في الموقف المعني. فما لا يعنيه كثيرة يثير في نفسه قليلا من العواطف، أما ما يعنيه ويهمه كثيرة فيثير في نفسه الكثير من العواطف والانفعالات. ويدل طابع العاطفة على الحكم على الموضوع أو الموقف. وعندما يقدر الانسان الموقف تقديرا خاطئا، ويبالغ في أهميته الحقيقية، يعتبر إنسانة عاطفية جدأه بصورة مفرطة. أما الانسان ذو العواطف القليلة فهو الذي لا يشارك في الأحداث، ويعتبرها قليلة الأهمية.
وهكذا، ففي البداية ينشأ الفكر ومن ثم العاطفة. أما الانفعال الخوف مثلا). فينشا بصورة مستقلة عن الوعي وبشكل عفوي. والانفعال نفسه يحمل في طياته عنصر تقدير الموقف (انفعال الألم) .
ويمكننا البرهنة على هذا الوضع بالمثال التالي: رميت سترة منسقة، مهترئة، إلى الخلف وراء حاجز الأسلاك الشائكة لمستودع الأشياء. وفي الليل قذفت بها الريح الى الأسلاك الشائكة. وقام الحرس الواقف عند المستودع باطلاق النار عليها.
كيف يمكن تفسير تصرف الحرس؟ في البداية قدر الحرس الموقف تقديرة خاطئة: فقد تصور السترة شخصأ مهاجمة لمركزه. وبعد أن أدرك خطاه شعر الحرس بالخوف الناتج عن عمله الذي ارتكبه، وهو اطلاق النار. لو أن الحرس أدرك الموقف مباشرة ادراكا