الصفحة 110 من 292

لدي مقاتلي الوحدات والقطعات من مختلف صنوف الأسلحة. وقد تبين أن الاهتمامات المرتبطة بالحياة المدنية (قبل الالتحاق بالجيش) تشغل حيزا هاما من سيكولوجية الجنود في العام الأول للخدمة. بينما تتراجع الى المركز الأخير اوتکاد تزول) في العام التالي. ثم تظهر مرة اخرى بدرجة أقل أو أكثر، أما دينامية الاهتمامات التي يثيرها الاختصاص العسكري نتطور على نحو معاكي. ففي بداية الخدمة يكون اهتمام المقاتل بالتدريب القتالي ضعيفا، ومن ثم يزداد ويقري بشكل ملحوظ، ثم يعود إلى الانخفاف. فما هي دلالة هذه الظاهرة؟ انها تدل على تأثير عمل الجماعة الاساسي في المقاتلين. فترايد الاهتمام الكبير بين الحرب والعلم العسكري، يدل على أن النموذج الأساسي للعمل قد استولى على مشاعر المقاتلين، وأصبح عاملا

حاسمة ومقررة في سلوك الجماعة. ويأتي عادة بعض الانحسار في الاهتمام بالاختصاص العسكري وانتعاش الاهتمام بالعمل السابق قبل الخدمة، في ايام الخدمة الأخيرة، وهذا يرجع إلى أن العسكريين"بدون انفسهم نحو النموذج الجديد من العمل في المصنع، في المزرع، الدراسة الخ)."

وهكذا فان معالجة مسألة العمل الأساسي تتطلب اعدادا تربوية كبيرا للجنود وغرس الصفات النفسية. المعنوية في نفوسهم. وعلى القادة والموجهين السياسيين أن يخلقوا لدى الجنود الموقف الصحيح من العمل العسكري، بحيث يصبح هذا العمل رائدة في الجماعة وأهم عامل في تكوين بنيتها السيكولوجية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت