النمو، التي تدل على مستوى نفسياتهم الرفيع. فمما يدعو للاسف ان الحاجة الى العمل هذه تشغل في نفسية بعض المقاتلين مركزا ثانوية، وهذا يؤثر بالطبع على سلوكهم في الظروف القتالية والتدريبية
المختلفة.
ينتج مما سبق أن المقاتل يتصرف بصورة لائقة عندما تطابق حاجاته الأخلاقية المعايير الأخلاقية. وإذا لم تكن لدى المقاتل سمات أخلاقية ثابتة فإن سلوكه لا يطابق في أحيان كثيرة المعايير الأخلاقية المطلوبة. وهذا يفرض على القادة والموجهين السياسيين الاهتمام بصورة دائمة بتربية المقاتلين، والعمل على غرس السمات الأخلاقية الرفيعة، الضرورية للمعركة الحديثة في نفوسهم.
و إن حجم حاجات أي إنسان محدودة بدرجة أقل أو أكثر. والافراط في تنمية هذه الحاجة أو تلك يؤدي إلى انخفاض النشاط النفسي عند الانسان. فالاهتمام المفرط بالحاجات المادية يؤثر تأثيرا سلبية على نمو وتطور الحاجات الأخرى (الروحية مثلا) . وانحسار بعض الحاجات يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع بعضها الآخر. لأنه لا يوجد فراغ في مجال الحاجات الإنسانية. واذا ما نظرنا إلى الحجم العام المصالح المقاتلين واهتماماتهم، نجده متمثلا في جميع سنوات الخدمة (بيد أنه يجري إعادة ترتيب، وتغيير في وزن الحاجات النوعي. فبعضها ينمو على نحو عاصف، بينما ينحسر بعضها الآخر) .
وكما ذكرنا أعلاه، تلعب الحاجات والمتطلبات العلمية