اكتشاف الهدف، والتسديد والتصويب، وحبس التنفس وغير ذلك. ومن الصعوبة بمكان في المعركة الحديثة ليس فقط اکتشاف، بل وتمييز آليات العدو وسفنه واشاراته عن آليات الصديق وسفنه واشاراته. كما أن الوقت القصير جدا، المخصص لتركيز القوات وتوزيعها، وفتح النار، والدقة في تشغيل الآلية الأوتوماتيكية - ان كل هذا يتطلب جهودا عقلية وارادية كبيرة. وان أقل ضعف يصيب الذاكرة أو يلحق بالانتباه في مثل هذا الموقف يمكن أن يؤدي إلى عدم تنفيذ المهمة المطروحة. ومن أجل ادارة التقنية الحربية الحديثة يجب توفر معارف واسعة ومهارات راسخة. فالطيار مثلا، عليه أن يكون في آن واحد، مهندسا وملاحة، وطبوغرافيا وعامل لاسلكي، ورامية، وخبيرة بالأرصاد الجوية، وأن يكون مصقولا بشكل جيد من الناحية البدنية، بحيث يكون قادرة على تجاوز الأخطار عند كل انقضاض، وعند كل منعطف شديد الانحدار، وأن يتصرف بشكل ناجح وصحيح في طبقات الجو العليا.
وتؤثر الظروف المناخية المختلفة على عمل التقنية الحربية الحديثة، ولاسيما على عمل أجهزة التشغيل الآلي. وبهذا الصدد، يضطر العسكريون الى «توليفه وتكييف وسائل الصراع المعقدة على نحو معين - الأمر الذي يشكل عبئا اضافيا على ذاكرتهم وسرعة بديهتهم. كما أن تصليح الأعطال في الأسلحة والمعدات التقنية في الظروف القتالية يفرض شروطا ومتطلبات زائدة، ومرهقة على نفسية المقاتل.