بالذات تحدد التبدلات الرئيسية في العمليات النفسية والخصائص النفسية للشخصية في المرحلة المعينة من نموها (6) .
لقد تحدثنا آنفا عن تأثير نموذج النشاط الرئيسي على سيكولوجية الجماعة العسكرية. ويمكن قول الشيء نفسه عن العلاقة بين نموذج الفعالية الرئيسية الرائدة وبنية شخصية المقاتل. فالحراسة والمشاركة في المناورات والتدريبات، القريبة إلى أقصى حد من ظروف الحرب، تشكل بنية معينة لنفسية المقاتل بينما تشكل الدراسة والدورات التعليمية بنية نفسية أخرى عند المقاتل.
إن مادة الفعالية وبنيتها تحددان سير العمليات النفسية وتثيران هذه الحالة النفسية او تلك. ويمكننا إيضاح ذلك بالمثال التالي: أن الشعور الذي ينتاب المقاتل أثناء فعاليته ونشاطه في حقول التدريب والمناورات لا يرجع إلى الظروف الخارجية ولا إلى الصعوبات التي يصادفها، بل يرجع إلى الموقف الحياتي الذي تدخل ضمنه فعاليته ونشاطه. لذلك، فقد يكون العسكري مرحا متفائلا، محبا للحياة حتى في المطر والعواصف، وقد يفارقة المزاج الحسن في الطقس الرائع والجو الجميل. ويشعر بأنه نشيط في حالة، بينما يجد نفسه مرهقا في
حالة أخرى. إذن، كل هذا عائد إلى نوع النشاط والفعالية الذي يمارسه المقاتل. . .
ونوع النشاط الرائد (للجندي أو صف الضابط أو الضابط)