البشري. فبعضها يساعد على القيام بهذا العمل أو ذاك وبعضها الآخر يعرقله. إن حل المهام والمسائل المختلفة المطروحة أمام الانسان يتوقف إلى حد كبير على مستوى نمو الجانب الانفعالي والعاطفي عنده، ولاسيما عواطفه السياسية - المعنوية.
إن أي نشاط عملي يقوم به الانسان يرافقه توتر انفعالي مطابق، وبفضله ترقي وترتفع جميع الوظائف الطبيعية والاجتماعية إلى مستوى أمثل، أو إلى مستواها الأقصى، أو أنها تنهار كلية. وهذا يعني أن جميع الوظائف تمارس عملها أو ترفضه تبعا لمدى مطابقتها أو عدم مطابقتها في اللحظة المعينة لحالة انفعالية معينة.
وتحتل الانفعالات حيزا هاما في بحث الانسان عن الحقيقة. ففي المواقف الحياتية المختلفة يضطر الانسان الى اتخاذ هذه القرارات أو تلك. وكلما كان الموقف أصعب وأكثر خطورة، تلعب العواطف دورة أكبر في اتخاذ القرار.
وكثيرا ما تكون الحالة الانفعالية التي يمر بها الفرد عبارة عن موقف خاص، يتميز بتوقع أحداث معينة. وبتأثير هذه الانفعالات أو تلك يتوقع حدوث تبدلات محزنة أو سارة. كما يتوقف على حالة المرء الانفعالية إدراكه للخطر الذي يتهدده وكيفية تقديره. فهو يبالغ أو يقلل من أهمية الخطر الحقيقي أو التهديد تبعا لمزاجه. فحالة القلق والاضطراب تضعف ثقة المقاتل بالنجاح في المعركة المقبلة. والعكس صحيح، فالمزاج المرح النشيط يكسبه ثقة بقواه وبنصره.