الصفحة 258 من 292

الأرض وتدمر كل ما تصادفه على امتداد نصف قطرها ومدى فعاليتها.

لم يتوقف سلوك العسكري في الموقف الخطر على طابع الموقف

العسكري ذاته. فاستخدام السلاح النووي الصاروخي يتطلب من المقاتل صلابة غير عادية في النفس والارادة والروح المعنوية، وقدرة استثنائية على نهر الخوف.

والموقف القتالي هو الشروط التي يتحرك المقاتل ضمنها. السرعة الهائلة التحرك القوات، وانعدام الحدود الدقيقة الفاصلة بين الجبهة والمؤخرة، والتوتر النفسي والجسدي الهائل - أن هذه وغيرها من العوامل العديدة الأخرى تؤثر في سلوك المقاتلين في المواقف الخطيرة التي تتميز بها المعركة الحديثة.

فما هو الموقف الخطر؟

ان ادراك أي موقف يعمل ضمنه الانسان، هو من وجهة النظر النفسية، صورة ذاتية للعالم الموضوعي. فالموقف قد يحمل في طياته خطرة حقيقية وقد لا يحمله. بيد أن تأثيره في سلوك المقاتل مشروط بكيفية ادراك المقاتل لهذا الموقف. فهذا الموقف أو ذاك يشكل خطرة ذاتيا على المقاتل، اذا ما أدركه وشعر به. واذا ما توصل إلى استنتاج مفاده أن الخطر رمادية كان أم معنويا يهدده ويهدد رفاقه. وفهم هذا الموقف بدوره يتوقف على موقف المقاتل من ذاته، ومن جماعته العسكرية، كما يتوقف على معارفه وخبراته. اذن، يتكون مفهوم الخطر بصورة ذاتية ويعتبر ذاتية أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت