بالارتكاز الى هذه المنطلقات کشف علم النفس السوفيتي عن طبيعة الانسان النفسية، وطابع سلوكه، وبنية نفسيته.
وسلوك الإنسان لا وجود له بشكله البحتة المجرد، خارج نشاطه الحيوي، الذي يتحقق له عن طريق ارتباطه بأبناء جنسه. فابداء الشجاعة مثلا، أو غيرها من الخاصيات، هو بادئ ذي بدء، تعبير عن مواقف الانسان المعينة من الناس، من وسطه الاجتماعي المحيط. والموقف من الناس الآخرين هو المضمون الأساسي لنفسية الانسان. لذا لا نبالغ اذا ما قلنا بأن تربية الانسان ليست شيئا آخر سوى تربية مواقفه من الناس وعلاقاته بهم.
وقد كان عالم النفس السوفيتي آ. فيدينوف محقا، حيث قال في كتابه «بعض مسائل علم النفس الاجتماعي» ، أن علم النفس لا يمكنه أن يكون علمأ عن الفرد المنعزل. لأن الفرد موجود دائما في منظومة من العلاقات، موجود دائما في جماعة.
لقد كان الباحث ف. مياسيشوف أول من أدخل مقولة المواقف والعلاقات في الأدبيات العلمية السوفيتية. وربط مياسيشون نشوء العلاقات وتطورها وبروزها بالحاجة، وأكد على طابعها الانتقائي الفردي، كما رسم تصنيفة للمواقف الذاتية (موقف ايجابي، محايد، سلبي) .
وقد شغلت مسألة العلاقات بين الناس حيزا كبيرا من اعمال