السيكولوجي - المعنوي - الرفيع فتطابق البنيتان الفعلية والتنظيمية تطابقا كاملا. وهذا التطابق يجب اعتباره بمثابة نتيجة للعمل التربوي الكبير وليس مقدمة له.
في دراسته لمسألة تكوين الخاصيات القيادية الرفيعة لدى طلاب الضباط، توصل الباحث جيليزنياك إلى نتيجة مفادها أنه ليست أية جماعة قادرة على ممارسة التأثير التربوي اللازم على أفرادها. فالتقرير الناجح لمهمة تربية العسكريين تتمكن من تحقيقه، حسب رأي الباحث، الجماعة التي تتمتع بالخاصيات والسمات التالية: 1) الفعالية والروح القتالية العالية، والاستعداد الدائم للعمل القتالي لدى أفراد الجماعة، وحسن ادارة قادتها، 2) اتحاد العسكريين الأخوي، 3) المزاج السليم، وحب الخير في علاقات العسكريين، وقدرتهم على التصرف والعمل في الظروف المتأزمة، 4) المحافظة على التقاليد الايجابية، هو أن تتوفر في الجماعة العسكرية النواة الحزبية الناضجة، التي تقود عملها الهادف، 6) الحل السليم المشكلة والقائد والجماعة.
و ان السمات الست المذكورة (ويمكن اكمالها وتدقيقها) تحدد مستوى تطور البنية السيكولوجية للجماعة العسكرية، التي أصبحت عاملا تربوية هامة، وهي قادرة على ممارسة تأثير إيجابي على أفرادها. بيد أنه لا يصح القول أن هذه الجماعة المعنية أصبحت مستعدة للأعمال القتالية الناجحة. فعليها أن تتمتع بالسمات والخاصيات