فالظروف الاجتماعية تتغير، وهي التي تسمح لشخص بأن يفكر بحرية ويخترق القيود، أو لنقل القيود الخرافية. وعندما تتغير تلك الظروف، يتقدم ذکاء إنساني معطى نحو أشكال جديدة من الإبداع. وفي الحقيقة فإن هذا يرتبط بشكل كبير بالسؤال الأخير الذي طرحه السيد إلدرز، إن كان يمكنني أن أقول كلمتي فيه. خذ العلم السلوكي، وفكر فيه وسط هذه السياقات. يبدو لي أن المملكة الأساسية للسلوكية، التي اقترحها بطريقة ما المصطلح الغريب العلم السلوكي، هي هذا النفي لإمكانية تطوير نظرية علمية. أي ما يعرف بالسلوكية هو الافتراض الفضولي جدا والهدام ذاتيا الذي لا يسمح بخلق نظرية جديرة بالاهتمام. لو كانت الفيزياء، على سبيل المثال، قد افترضت أنه عليك أن تلتزم بالظواهر وترتيبها وما شابهها من الأعمال، لظللنا إذن نشتغل بالفلك البابلي إلى اليوم. لحسن الحظ لم يقم الفيزيائيون بهذا الافتراض الأحمق غير الملائم، الذي له أسبابه التاريخية الخاصة به ويرتبط بكل أنواع الحقائق المثيرة للفضول عن السياق التاريخي الذي يتضمن السلوكية. ولكن بالنظر إليها بشكل عقلي مجرد، فالسلوكية هي إصرار اعتباطي على أن المرء لا يجب أن يخلق نظرية علمية عن السلوك الإنساني؛ أو بالأحرى يجب على المرء أن يتعامل بشكل مباشر مع الظواهر وعلاقاتها المتداخلة، ولا يوجد شيء مستحيل كليا في أي مجال أكثر من ذلك. وأنا أفترض أن ذلك مستحيل في نطاق الذكاء الإنساني أو السلوك الإنساني أيضا. وبالتالي، وبهذا المعني، أنا لا أعتقد أن السلوكية علم. وهذه حالة متعلقة تحديدا