التحكم الأوتوقراطي المركزي للمؤسسات الاقتصادية من البداية، التي أعني بها الرأسمالية الخاصة أو شمولية الدولة أو الأشكال المختلطة المتنوعة من رأسمالية الدولة الموجودة هنا وهناك، أثرا هاما من الماضي. فهذه كلها آثار يجب أن نتبعد وأن محي من أجل المشاركة المباشرة في شكل مجالس العمال أو المنظمات الحرة الأخرى التي ينظم فيها الأفراد أنفسهم من أجل وجودهم الاجتماعي وعملهم المنتج. الآن نسق المنظمات الحرة والاقتصاد المشترك الفيدرالي غير المركزي بالإضافة إلى المؤسسات الاجتماعية الأخرى ستگون ما أشير إليه بالأناركية النقابية؛ ويبدو لي أنها الشكل الأمثل للتنظيم الاجتماعي للمجتمع المتقدم تكنولوجيا، والذي لا يكون البشر فيه مجبرين على أداء دور الأدوات، أو التروس في الآلة. لم تعد هناك ضرورة اجتماعية للبشر تفرض التعامل معهم كعناصر ميكانيكية في عملية إنتاج، يمكن أن نتجاوز هذا الأمر، وعلينا أن نتجاوز ذلك بمجتمع الحرية والاجتماع الحر، الذي يكون الدافع المبدع فيه - الذي أعتبره جوهريا في الطبيعة الإنسانية - قادرا في الحقيقة على إدراك نفسه بأي طريقة بريد. ومجددا أوافق السيد فوكو في أنني لا أعرف كيف يمكن لأي
إنسان أن لا يكون مهتما بهذا السؤال. (يضحك فوكو) إلدرز: هل تعتقد يا سيد فوكو أننا يمكن أن ندعو مجتمعاتنا أنها ديمقراطية
بأي طريقة ممكنة، بعد الاستماع لكلام السيد تشومسكي؟ فوكو: لا، أنا ليس لدي أدني اعتقاد بأنه يمكن أن نعتبر مجتمعنا ديمقراطيا.