يضحك) إن فهم المرء الديمقراطية كممارسة مؤثرة للسلطة من قبل شعب لا يكون مقسما ولا مرتبا هرمينا في طبقات، يوضح لنا أننا بعيدون جدا عن الديمقراطية. بل إن ما ضح هو أننا نعيش تحت نظام ديکتاتورية طبقية، أي تحت سلطة طبقة تفرض نفسها بالعنف، حتى عندما تكون أدوات هذا العنف مؤسساتية ودستورية؛ وفي هذا المستوى، لا وجود للديمقراطية بالنسبة لنا. حسنا، عندما سألتني لم أنا مهتم بالسياسة، رفضت الإجابة لأنني ظننت أن الأمر واضح بالنسبة لي، ولكن ربما كان السؤال كيف أهتم بها؟ إن طرحت علي هذا السؤال، وأنا بمعني ما سأفترض أنك فعلت، سأقول لك إنني لم أتقدم بالقدر الكافي في هذا الدرب، لقد تحركت أقل من السيد تشومسكي. ويمكن القول إنني أعترف بعدم قدرتي على إيجاد تعريف - ولا اقتراح أسباب قوية - النموذج اجتماعي مثالي ينجح في مجتمعنا العلمي التكنولوجي. من جهة أخرى، إحدى المهام التي تبدو لي ملحة وعاجلة، وتقدم على أي شيء آخر، هي أنه علينا أن تظهر ونشير إلى كل علاقات السلطة السياسية التي تسيطر في الواقع على الكيان الاجتماعي وتكبته وتقمعه، حتى حين تكون مختبئة. ما أريد أن أقوله هو إن العادة، على الأقل في المجتمع الأوربي هي أن نعتبر السلطة متركزة في أيدي الحكومة، وهي تمارسها خلال عدد محدد من المؤسسات المعينة، مثل الإدارة والشرطة والجيش، وجهاز الدولة. ويعرف المرء أن كل هذه المؤسسات