الصفحة 126 من 246

فوكو: وإن اعترف المرء بذلك، ألا يخاطر بتعريف هذه الطبيعة الإنسانية

-التي هي مثالية وواقعية في الوقت نفسه، وظلت مختبئة ومقموعة حتى الآن - بمصطلحات مستعارة من مجتمعنا، من حضارتنا و من ثقافتنا؟ > سأستحضر مثالا يبط ذلك بشكل كبير: اعترفت الاشتراكية في فترة محددة، نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، أن إنسان المجتمعات الرأسمالية، في النهاية، لم يدرك الجوهر الكامل لتطوره وإدراكه الذاتيين؛ هذه الطبيعة الإنسانية اغتربت في النهاية في النسق الرأسمالي، وحلمت بطبيعة إنسانية محررة مطلقة فأي نموذج استخدمته لتنقل وتعرض وفي النهاية تدرك هذه الطبيعة الإنسانية؟ إنه في الحقيقة النموذج البرجوازي. تم اعتبار المجتمع المغترب - على سبيل المثال - مجتمعا يضفي کرامة عليا على الكل، ويفضي إلى جنسانية على نمط برجوازي وإلى عائلة على نمط برجوازي، إلى استاطيقا على نمط برجوازي. وبالإضافة إلى ذلك ففي الواقع أن هذا ما حدث في الاتحاد السوفييتي والديمقراطيات الشعبية؛ فهي نوع من المجتمع أعيد تشكيله ثم نقله من المجتمع البرجوازي في القرن التاسع عشر. فكانت كلية نموذج البرجوازية هي اليوتوبيا التي حرکت تکوين الاتحاد السوفييتي. والنتيجة التي أدركتها أنت أيضا على ما أعتقد، أنه من الصعب أن تحدد تماما من الطبيعة الإنسانية. أليست هناك مخاطرة في أننا ستنقاد إلى خطأ؟ لقد تحدث ماو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت