الصفحة 200 من 246

المجموعة تجاه الحرب في الوقت الذي كانت فيه معارضة الحرب في ذروتها. الغالبية العظمى اعتبروا أنفسهم معارضين للحرب، ولكن ذلك في العموم كان الأسباب ابراجماتية»: لقد صاروا مقتنعين في لحظة ما أن الولايات المتحدة لن يمكنها الانتصار مقابل ثمن مقبول. أنا أتخيل أن دراسة عن «النخبة الألمانية المثقفة) عام 1944 كانت ستظهر نتائج مشابهة. الدراسة تشير بشكل شديد الدرامية على المستوى الملحوظ من الإذعان والطاعة للأيديولوجيا المهيمنة وسط الناس الذين يعتبرون أنفسهم نقادا عارفين بسياسة الحكومة. نتيجة هذا «الإذعان المتوافقة مع من هم في السلطة - بحسب التعبير الموفق لهانز مورجينتاو (1) - ظل الخطاب والنقاش السياسيان في الولايات المتحدة أقل تنوعا حتى من دول فاشية معينة، إسبانيا فرانكو مثلا، حيث كان هناك نقاش حي يغطي نطاقا أيديولوجيا واسعا. على الرغم من أن عواقب الانحراف عن العقيدة الرسمية كانت أكثر شدة من هنا، مع ذلك لم يتم تقييد الرأي والتفكير بداخل هذه الحدود الضيقة، هذه حقيقة أن فاجأت المثقفين الإسبان الذين زاروا الولايات المتحدة مرارا أثناء السنوات الأخيرة من فترة فرانكو. الأمر مشابه كثيرا في البرتغال الفاشية، حيث بدا أن هناك مجموعات ماركسية ملحوظة في الجامعات، ومدى تأثير التنوع الأيدولوجي أصبح ظاهرا مع سقوط الديكتاتورية، وقد انعكس أيضا في الحركات التحررية في

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت