الخارج، على الرغم من أنه ليس من المفترض أن يبالغ المرء؛ على
حد تجربتي على الأقل، تختلف الكليات تماما عن الخمسينات وبداية الستينات. الركود والتراجع الاقتصاديان يؤثران بشكل كبير على مواقف الطلاب. كان يمكن للطلبة تحت ظروف الستينات أن يفترضوا أنهم سيجدون وسائل دعم، بغض النظر عما يفعلونه. بدا أن لدى المجتمع مساحات كافية، كان هناك حس من التوشع والتفاؤل، بالتالي يمكن للمرء أن يأمل في إيجاد مكان بطريقة ما. لم يعد الأمر كذلك الآن. حتى هؤلاء الملتزمون، والمدون مهنيا جيدا ربما يصبحون سائقي تاکسي متعلمين جيدا. النشاط الطلابي تأثر بكل هذا. العوامل الأخرى لعبت دورا أيضا. هناك دليل أن جامعات بعينها، ربما العديد منها، سعت بصراحة لإقصاء الطلبة اليساريين. حتي في الجامعات الليبرالية، تم فرض المعيار السياسي لإقصاء الطلاب الذين ربما يسببون مشاكله. ليس بشكل تام بالطبع، وإلا سيكون عليهم أن يقصوا كل الطلبة الجيدين. الطلاب اليساريون يعانون من مصاعب حقيقية في العمل في الجامعات، أو لاحقا في أن يتم تعيينهم، على الأقل في المؤسسات الأيدولوجية: العلوم
السياسية، الاقتصاد، الدراسات الآسيوية، على سبيل المثال. رونا: في وقت نشر الطبعة الفرنسية من كتابك اعنف الثورة المضادة»