الصفحة 42 من 246

إن الشخص المتحصل على هذه المجموعة المعقدة، وعالية التركيب والمنظمة، من القدرات - مجموعة القدرات التي نطلق عليها معرفة اللغة - يتعرض لخبرة محددة؛ أي أنه يتعرض خلال حياته لكمية محددة من المعلومات ومن الخبرة المباشرة مع اللغة. يمكننا أن نبحث عن المعلومات المتاحة لهذا الشخص. وعندما نفعل ذلك، ستواجهنا من حيث المبدأ، مشكلة علمية محددة تماما وواضحة عقليا، وهي المتعلقة بحساب الفجوة بين الكم الصغير حقا من المعلومات، الصغير أو بالأحرى المحدود من حيث الكيف، والمعروض على الطفل، وبين المعرفة عميقة التنسيق وعالية التركيب والتنظيم المستخلصة من هذه المعلومات. ونلاحظ أكثر من ذلك أن الأفراد المتنوعين، مع الخبرة المتنوعة تماما في لغة محددة، يصلون مع ذلك إلى أنساق متوافقة في ما بينهم. فالأنساق التي يصل لها اثنان من المتحدثين بالإنجليزية تكون متوافقة، بمعنى أنه على المدى البعيد ما يقوله واحد منهم يستطيع الآخر أن يفهمه. وأكثر من ذلك، وبشكل ملحوظ، نجد أنه على مستوى أكثر اللغات، بل في الحقيقة في كل اللغات التي درست بجدية، هناك

حدود ملحوظة في نوع الأنساق التي تظهر الأنواع المختلفة من الخبرات المفروضة على الناس. هناك تفسير واحد ممكن، لهذه الظاهرة البارزة، علي أن أقدمه بطريقة أقرب للتخطيطية؛ أي افتراض أن الفرد نفسه يسهم بقدر معقول - في الحقيقة بقدر كبير - في البنية التخطيطية العامة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت