الصفحة 107 من 339

البتة فعل كل ما نرغب فعله، ولكن عندما نتمكن من فعل شيء ما على وجه السرعة، يتاح لنا حينئذ إيجاد سوق أو زبون، أو استعمال للمنتجات، أو عمليات التصنيع، بل وبيعها بيعة مربحة. وباختصار يجب لهذه الأمور أن تلبي رغبة وتفي بحاجة.

وأخيرا، يشترط في الفكرة أن يكون لها من القدرة ما يمكنها من الثبات أمام اختبار الالتزام الشخصي. هل نحن نؤمن بالفكرة ابتداء؟ وهل نريد أن نكون من هذا الصنف من الناس الذين يمكنهم تنفيذ هذا النوع من العمل ويدير هذا النمط من الأعمال.

يتطلب صنع المستقبل شجاعة وعملا إلى جانب الثقة. أما أن يلزم المرء نفسه بما يراه مناسبا، فهذا لا يعتبر شيئا عملية، بل هو لزوم ما لا يلزم. ليس ثمة وجود لفكرة مضمونة، ولا ينبغي للفكرة أن تكون كذلك.

ومجمل القول، إن الأفكار التي يبنى عليها مستقبل الأعمال يجب أن تكون عرضة للشك، إذ لا يمكن لأحد أن يتنبأ كيف ستكون الأفكار عندما تصبح واقعة. إنه من الضروري أن تكون الأفكار جزافية تحتمل النجاح ما تحتمل الفشل. فإنها إذا تجردت من كونها جزافية وعرضة للشك، فهي عندئذ، وبكل بساطة، أفكار نظرية غير عملية للمستقبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت