نان ستون
أضحي الإدارة شطرة مألوفة وشاملا من حياتنا المعاصرة، فحداثة هذا المجال الذي يدهشنا كمهنة وكهدف للدراسة ما زال فتيا. فعندما شرع پيتر درکر بدراسة سياسات شركة جنرال موتورز وبنيتها سنة 1943 انتهى، حسب تعبيره، إلى أنه من المؤسف أن لا يوجد في ذلك الحين سوى القليل من الكتب والأبحاث ... التي تتناول ما نسميه اليوم إدارة». وإنما ذاك القليل الذي توافر وقتئذ كان يتناول بالتحديد عمليات المصانع، أو فن البيع، أو جوانب مالية دقيقة. أما الإدارة كمفهوم، فقد كان لا بد من التعريف بها آنذاك، إذ معظم المديرين لم يكونوا مدركين أنهم يمارسون الإدارة».
وبعد نصف قرن أصبح الحال مختلفة اختلافا ملحوظا
ولقد ملأت مجلدات عن الإدارة واحتلت المجلدات رفوف المكتبات. كما أخذت المعاهد التجارية ودراسات إدارة الأعمال بالتكاثر، ليس في الولايات المتحدة فحسب، بل في سائر