الجوهرية باقية على حالها وهي تمكين الناس من الأداء المشترك بعد تحديد أهداف وقيم مشتركة وبنية صحيحة واستمرار التدريب والتطوير بغية المضي في عملية التغيير والتجاوب معها. ولكن التغيير أصاب المهمة في صميم مدلولها، وذلك فقط لأن الإدارة قلبت القوة العاملة من قوة مؤلفة في غالبيتها من عمال عاديين إلى عمال على جانب رفيع من الثقافة والمعرفة.
كان قلة من التنفيذيين تدرك ما للإدارة من تأثير عظيم، وفي الحقيقة كان كثير منهم على شاكلة م. جوردان. M) (ourdain ل تلك الشخصية في مسرحية «البورجوازي النبيل الموليير الذي لم يكن يعلم أنه قال نشرة. كذلك لم يكن أولئك التنفيذيون يدركون أنهم يمارسون الإدارة أو يسيئون ممارستها. وبالنتيجة، كان استعدادهم لمواجهة التحديات الضخمة المقبلة هزيلا. ذلك لأن المشاكل الهامة حقا التي تعترض سبيل المدراء لا تصدر عن التكنولوجيا ولا عن السياسة كما لا تنبع من خارج الإدارة والمشروع، بل هي مشاكل وليدة نجاح الإدارة نفسها.
قبل ثمانين سنة وعلى عتبات الحرب العالمية الأولى حين بدأت قلة من الناس تشعر بوجود الإدارة كان أكثر الناس في الدول المتقدمة (ولربما أربعة أشخاص من كل خمسة) يجنون معيشتهم من ثلاث مهن. ففي بريطانيا العظمى كان هناك فئة المستخدمين المنزليين، وهي أكبر فئة فريدة (حوالي ثلث