وإذا ما كنت ضابطا فإنك تقود من خلال وجودك فعلا على رأس قواتك، والآن فإن هذا الأسلوب يتعارض بشكل ما مع العقيدة التي يلقنها الجيش الأمريكي وكثير من الجيوش الأخرى حول العالم، فمعظم الجيوش تقول إنه كي يتمكن القائد من القيادة بفعالية فينبغي وجوده مع وحدة متقدمة، ولكن ليس في أقصى المقدمة، فإذا ما كان يقود إحدى الدوريات، يمكنه أن يكون الرجل رقم 2. لماذا؟ لأنه ما لم يكن في المقدمة، فلن يعرف ما يحدث، ومن ناحية أخرى، إذا كان على رأس الجميع، فمن المرجح أن يصاب مما يعني حدوث نسبة خسائر عالية في سلعة نادرة، وهي الضباط القادة.
ولا يأبه بهذا القول، ويقول لضباطه: «إذا ما كنت ضابطا فهذا هو ما تتقاضى عليه راتبك: لابد أن تكون في مقدمة رجالك»
في أثناء الحرب العالمية الأولى قال الجنرال مينوهر، أحد قادة ماك آرثر: «أخشى أننا سنفقده في وقت ما، ذلك أنه ما من جندي يطلب منه معالجة شيء من أخطار المعركة إلا ووجد ماك آرثر بجانبه، وما من زحف إلا وكان ماك آرثر في المقدمة على الخط الأول، ليس معه إلا قبعته وسوط جواده، إنه لمصدر لأعظم قدر ممكن من الإلهام لرجال فرقته المخلصين» . .
لا غرو إذن أن رقي ماك آرثر إلى رتبة العميد وهو في سن الثامنة والثلاثين فحسب.