الفصل الخامس
طرق القيادة باستخدام وسائل التأثير المباشر
إننا لا ننجح في قيادة غيرنا إلا من خلال التأثير عليهم، وأحيانا يحدث هذا التأثير دون قصد منا، وحينئذ فقد نجد أننا قد قدنا غيرنا بنجاح إلى هدف ما دون وعي منا، بل إن الخبراء من القادة قد يقودون غيرهم بنجاح دون وعي منهم بذلك، ومع هذا؛ فإنه لا يمكن تعلم القيادة بهذه الطريقة ولا تنمية قدراتنا القيادية، وبالإضافة إلى ذلك فإنه حتى الخبراء من القادة لا يمكنهم، في معظم الأحوال، أن يقودوا بشكل أفضل إلا من خلال التخطيط الواعي للوسائل التي يستخدمونها في التأثير على غيرهم وتطبيق هذه الوسائل.
القيادة تحت مستوى الوعي
وهذا النوع من القيادة نجده في قيادة السيارات، فعندما نبدأ في تعلم القيادة يكون علينا أن نفكر بوعي في كل حركة نتحركها أو خطوة نخطوها، ولا يقتصر التفكير هنا على مجرد دفع وجذب مفاتيح التحكم، أو الرافعات، أو الدواسات بل لابد أيضا من التفكير في توجيه السيارة إلى حيث نريد وفقا للقيادة الراشدة ووفق القانون المتعارف عليه، وبالإضافة إلى هذا؛ فلابد من التفكير في تجنب الاصطدام بالناس، أو المطبات، أو السيارات الأخرى.