الصفحة 244 من 388

وفي النهاية، يصبح كل شيء من الممارسات المعتادة؛ بحيث يحدث بشكل أوتوماتيکي، ولا تكون هناك حاجة مطلقا للتفكير كثيرا في عملية القيادة؛ حيث سيكون بمقدرونا أن نقوم بقيادة السيارة ونحن مشغولون بالتفكير في العمل، أو نتجاذب أطراف الحديث مع الآخرين، أو نستمع إلى المذياع بل يمكننا - أيضا - أن نقود ونحن نتعلم لغة ما من شرائط تسجيل، وقد يصل المرء بسيارته إلى حيث يريد حتى دون أن يتذكر أنه قد قام بإدارة السيارة.

وبمجرد أن تصبح خبيرا في القيادة أو إذا كنت بالفعل كذلك، فلعلك لن تكون في حاجة إلى التفكير الواعي بشأن التأثير في الآخرين، وذلك لأن هذا التأثير يحدث منك بشكل أوتوماتيكي كما هو الحال في قيادة السيارة.

ومع هذا؛ فلا ينبغي لأي شخص أن يعتمد في نجاحه في القيادة على الحظ أو المصادفة، وأيضا فإنه يعرض حتى الخبراء من القادة (أو السائقين) لمواقف كثيرة لا يمكن العمل فيها بشكل «أوتوماتيکي» وفي هذه الأحوال يكون لزاما أن تستخدم وتطبق أساليب القيادة. مزيد من الأسباب وراء ضرورة معرفة وتطبيق وسائل القيادة

هناك سببان آخران يزيدان من أهمية فهم وسائل القيادة، والأول هو أن القيادة لا تقتصر فقط على قيادة أولئك الذين يخضعون لإدارتك رسميا، فأحيانا ما يقتضى الأمر قيادة الزملاء، بل قد يكون عليك أن تقود رؤساك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت