الصفحة 246 من 388

كما أن الإلمام بأساليب القيادة مهم؛ حيث إن استخدام هذه الأساليب لابد وأن يختلف طبقا للمواقف والأشخاص الذين تريد التأثير عليهم، وفي بعض الأحوال يكون استخدام أسلوب ما مناسبا ويثمر أفضل النتائج ويقود إلى النجاح، ثم تختلف ظروف الموقف بعض الشيء فيؤدي استخدام نفس الأسلوب إلى الفشل.

وهذا أحد القادة الألمان في الحرب العالمية الأولى يذكر لنا مثالا بسيطا لاستخدام وسائل التأثير المختلفة من خلال تجربة لقائد إحدى الكتائب سنة 1917 م.

وفي وصفه لقواد الكتائب الثلاثة الخاضعين له قال قائد اللواء إن قائد الكتيبة الأولى كان يحب مباشرة كل شيء بنفسه وعادة ما كان أداؤه جيدا، أما القائد الثاني، فكان ينفذ جميع الأوامر ولكن دون مبادرة منه، والثالث كان يعترض على جميع الأوامر، وعادة ما كان يرغب في أداء عكس ما هو مطلوب.

وبعد عدة أيام، واجه اللواء موقعا منيعا كان عليه أن يهاجمه وهنا أصدر قائد اللواء أوامر مختلفة لكل قائد من قواد الكتائب.

أما الأول فقال له «عزيزي الكولونيل (أ) أعتقد أننا سنهاجم الموقع، وسوف يكون على كتيبتك أن تتحمل عبء الهجوم، ومع هذا فقد اخترتك لهذا السبب، وسوف تمثل الكتيبة الثانية جناح الأيسر والكتيبة الثالثة جناح الأيمن، ثم إن الهجوم في الساعة 1200 وليس على أن أخبرك بأكثر من هذا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت