واضحة وصريحة مع النظام الإيراني" (1) . هذا إلى جانب سعي قطر المتواصل لإيجاد حل دبلوماسي الأزمة إيران مع المجتمع الدولي، فيما يتعلق بتطوير برنامجها النووي، كما ترفض استخدام عبارات الضغط بدواعي التهديد، وترغب في حل يعتمد الحوار والعمل الدبلوماسي للأزمة، كما ترفض اعتبار البرنامج النووي الإيراني بأغراضه السلمية تهديدا لقطر (2) "
وكذا كان التصويت السلبي من قبل قطر في مجلس الأمن التابع لهيئة الأمم المتحدة في شهر يونيو - يوليو 2007، عند صدور القرار (1696) ، الخاص بفرض عقوبات اقتصادية ضد إيران على خلفية البرنامج النووي الإيراني؛ حيث كانت قطر العضو الوحيد من بين 15 عضوا في مجلس الأمن الذي لم يصوت بالموافقة على القرار (3)
لتأتي بعد خطوة طرح مسألة العودة إلى التفاوض مع إيران على الساحة الغربية، انطلاقا من أن العقوبات التي فرضها الرئيس الأمريكي باراك أوباما ألحقت أضرارا فادحة بالاقتصاد الإيراني، وستجبر الإيرانيين على العودة إلى مائدة المفاوضات (4)
ومع بروز مسار المفاوضات في إطار مجموعة (5+1) حيث الولايات المتحدة الأمريكية طرف فيها، دعمت قطر هذا التوجه، بل إنها أضحت وبتشجيع من الرئاسة الفرنسية إحدى القنوات التي يمكن من خلالها مفاوضة الطرف الإيراني وتقديم حزمة الامتيازات التي يمكن أن تحصل عليها طهران في حالة قبولها بالمقترحات الغربية، ولاسيما وأن"باريس"تشارك قطر وجهة نظرها في أن الهجوم العسكري الإسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية فاجعة حقيقية (5)
ومن جهة أخرى، .. فإن القيادة القطرية تحاول إقناع الدول الخليجية الأخرى في تجمع مجلس التعاون الخليجي بضرورة قيام حوار خليجي - إيراني يفضي إلى إرساء
(1) مشرف وسمي وإضحوي جفال،"دبلوماسية المهادنة في السياسة الخارجية القطرية"، مجلة دراسات إقليمية، بغداد: مركز الدراسات الإقليمية، جامعة الموصل، العدد 6 (17) 2010، ص 298.
(2) أيمن عبوشي،"البرنامج النووي الإيراني السلمي لا يهدد قطر"، صحيفة الراية القطرية، التاريخ، 2006/ 5/ 26.
(3) جواد بخشي،"نظرة على علاقات قطر وإيران منذ الماضي وحتى الآن"، مصدر سابق، ص 102.
(5) سيد حسين موسوي،"الملف النووي الإيراني والتحديات المقبلة"، مجلة شؤون الأوسط، العدد 133، صيف- شتاء 2009، ص 6.