فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 258

مستقلة، ولذا فقد لجأت إلى آليات عدة لتحقيق مكانة مستقلة كان من بينها؛ انتهاج سياسة تقاربية مع إسرائيل الحليف الاستراتيجي لواشنطن في المنطقة. (1)

وبالتالي، فإن سعي قطر لتدعيم علاقتها مع إسرائيل يرتبط بشكل وثيق برغبتها في تمتين علاقتها بالولايات المتحدة الأمريكية، اعتقادا منها بأن هذه العلاقة الاستراتيجية تساهم في توطيد مكانة قطر السياسية في منطقة تموج بالتحديات المتنوعة بما يعزز من مساندة الدور القطري (2)

والعلاقة مع إسرائيل لم تكن وليدة لحظة تولي الشيخ حمد بن خليفة"الحكم، فقطر شاركت في مؤتمر"

مدريد للسلام مع إسرائيل عام 1991، وأعلنت تكرارا رغبتها بتخفيف المقاطعة مع إسرائيل. (3)

وقد بدأت قطر مرحلة تطبيع بطيئة مع إسرائيل لتصبح أول دولة خليجية تقيم علاقات تجارية مع إسرائيل، ثم جاء"اتفاق أوسلو"لتخف معه حدة النبرة المعادية لإسرائيل في الإعلام القطري وأخذت قطر تستقبل وفودا إسرائيلية مباشرة، أو عبر المفاوضات المتعددة الأطراف؛ إذ استضافت قطر اجتماعات لجنة"ظبط التسلح والأمن الإقليمي"بحضور إسرائيلي عام 1994 (4)

فمنذ توقيع اتفاق أوسلو أبدت الحكومة القطرية ارتياحها لهذا الاتفاق، وعليه جرى نوع من

الاتصالات واللقاءات القطرية الإسرائيلية كان أبرزها الآتي: (5)

(1) محمد عباس ناجي،"قطر والتطلع إلى دور إقليمي"، ملف الأهرام الاستراتيجي، العدد 142، ديسمبر 2006، ص ص 139 - 140.

(3) جاسم يونس الحريري،"السياسة الإسرائيلية تجاه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بعد انتهاء الحرب الباردة"، القاهرة: مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية، ط 1، 2006، ص 219.

(4) سامي ريفيل،"قطر وإسرائيل ملف العلاقات السرية"، ترجمة، محمد البحيري، القاهرة: مکتبة جزيرة الورد، ط 1، 2011، ص ص 15.19

(5) مأمون سويدان،"انعكاسات خط فك الارتباط أحادية الجانب على عميلة التطبيع"، ورشة عمل، مركز التخطيط الفلسطيني،16 نوفمبر، 2005.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت