فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 258

العرب لن يكون سلاما باردا، وأن تطبيع العلاقات مع دولة إسرائيل إنما هو جزء مما تم الاتفاق عليه في مؤتمر مدريد للسلام الذي شاركت فيه الدول العربية. (1)

كما أكد وزير الخارجية القطري"حمد بن جاسم"في 9 مايو 1996، أمام اللجنة الأمريكية اليهودية"لجنة إيباك"على العلاقات بين بلاده وإسرائيل وضرورة تطويرها، فضلا عن تأكيده عزم بلاده بتوقيع اتفاق رسمي لتنفيذ مشروع مد الغاز إلى إسرائيل ابتداء من عام 2000. (2)

وفي هذا الإطار أجرى"دوري جولد"مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو"في يوليو 1996، محادثات في الدوحة، حول سبل دفع عملية"التطبيع (3) ، فضلا عن استضافة الدوحة في العام 1997 مؤتمر"الشرق الأوسط وشمال إفريقيا"بحضور إسرائيل رغم تعنتها في تنفيذ استحقاقات السلام، ونتج عن ذلك تغيب العديد من الدول العربية عن الحضور، وقد جددت قطر خلال المؤتمر مشروع نقل الغاز الطبيعي إلى إسرائيل، وتم الاتفاق على إنشاء صندوق استثماري برأس مال 100 مليون دولار (4)

واستمرارا في سياستها استقبلت قطر وسهلت تواجد الشركات الإسرائيلية لإنتاج السلاح كتعبير عن رغبتها لتطوير التطبيع العلاقات مع تل أبيب؛ إذ افتتح بها في 27 نوفمبر 1998 معرض"ميلبيسول"قطر 1998؛ حيث ضم المعرض 300 شركة الإنتاج السلاح حول العالم، من بينها 10 شركات اسرائيلية عرضت إنتاجها من المعدات الأمنية (5)

ومع بداية انتفاضة الأقصى وتفجر الأوضاع في الأراضي الفلسطينية جراء الانتهاكات والممارسات الوحشية الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، غلب طابع

(1) رفيق محمد البدرساوي،"تطور العلاقات التطبيع بين الدول العربية وإسرائيل (1979 - 2005) "، مصدر سابق، ص 147.

(2) جاسم يونس الحريري،"السياسة الإسرائيلية تجاه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية"، مصدر سابق، ص 220.

(3) صحيفة السفير اللبنانية، 1996/ 7/ 23.

(4) نيرمين السعدي،"مؤتمر الدوحة الاقتصادي"، مجلة السياسة الدولية، العدد 131 يناير 1998، ص ص 299 - 301.

(5) جاسم يونس الحريري،"السياسة الإسرائيلية تجاه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية"، مصدر سابق، ص ص 221 - 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت