يجيء هذا التقرير الجديد الخلاق عن كيف ينبغي التفكير في قوة أمريكا واستخدامها في القرن الحادي والعشرين، من واحد من ألمع العقول الأمريكية في مجال السياسة الخارجية
إذ يقدم ليزلي جيلب، مستلهما كتاب ميكيافيللي الكلاسيكي، الأمير، مبادئ توجيهية هادية تبين كيف تعمل القوة الأمريكية حقا وكيف ينبغي استعمالها في عالم اليوم المضطرب، مستندا في ذلك إلى أربعة عقود من الانغماس والتأثير على نحو استثنائي في العمل الحكومي وفي المؤسسات البحثية متعددة التخصصات وفي الصحافة. وهو يؤكد أن واشنطن تخاطر بفقد مقومات حياة أمنها القومي- قوتها- مالم يستعد القادة الأمريكيون الدروس الخاصة بكيف ينبغي استخدام هذه القوة. وعلى خلاف العرف السائد، بحاج جيلب بأن العالم ليس منبسطا، والقوة ليست ناعمة، وأننا لم تدلف إلى عصر ما بعد أمريكا في الشؤون الدولية. إذ لا تزال الولايات المتحدة حتما هي أقوى بلد في عالم ما فتئت القوة فيه هرمية الشكل على نحو حاد. لكن الولايات المتحدة ليست القوة المهيمنة ولا تستطيع أن تملى إرادتها على الأخرين. > ويبين جيلب على نحو مقنع أن قوة أمريكا في المستقبل ينبغي أن تستند إلى مبدأ عدم الاستغناء المتبادل: واشنطن قائد لا غنى عنه لأنها هي وحدها التي تستطيع أن تبلور الائتلافات اللازمة لحل المشاكل الدولية الكبرى (وجميع الدول تدرك هذا) ، وفي حين أن دولا رئيسية أخرى شركاء لا غنى عنهم الإنجاز المهمة والحقيقة هي النجاح يتحقق بالعمل معا والفشل بحدث بالعمل فرادى. كذلك فان واشنطن ستفشل إذا نسيت أن قوتها لا تزال، كما كانت القوة أيام مكيافيللي، تعلق بالضغط والقسر، بالجزرة والعصا، إن العقل والقيم والفهم هم الباعث والمحرك، لكنهم ليسوا هم الفعل نفسه. ويقدم جيلب نظرة ثاقبة على انتصارات السياسة الخارجية الأمريكية ومآسيها في نصف القرن المنصرم, ويعرض القواعد العملية المتعلقة بكيف يمكن ممارسة النوة بصورة فعالة حاليا، أن كتاب قواعد القوة يمثل تحديا مثيرا للتفكير بالنسبة لليبراليين والمحافظين على حد سواء، ودعوة لاستعادة المعنى الحقيقي للقوة والدور الجوهرى للحصافة في حل المشكلات العالمية
وليزلي جيلب، هو الرئيس الأسبق لمجلس العلاقات الخارجية وكاتب عمود سابق في الفيويورك تايمز، حيث نال جائزة بوليتزر للصحافة التفسيرية، وقد عمل أيضا مديرا في وزارتي الدفاع والخارجية، وهو يعيش في مدينة نيويورك.