الفصل الرابع
هرم القوة العالمية الجديد
القوة الدولية ليست ثابتة، أو متساوية، إذ يقع نصيب الأسد من القوة في أعلى شريحة تشغلها الولايات المتحدة على نحو غير متناسب، والشريحة الثانية تشغلها القوى الكبرى، لكن القوة مبعثرة أيضا دون ذلك بدرجات غير مسبوقة ومعقدة، وكانت النتيجة هي أكداس من المأزق الخطيرة، التي لا يمكن إصلاحها إلا بنهج جديدة لتنظيم القوة وإدارتها.
عاد القائلون بنهاية التاريخ مرة ثانية، فمنذ عشرين سنة خلت قالوا إن التاريخ قد لقد انتهى لأن أمريكا انتصرت على الاتحاد السوفيتي، مما ترلي امريکا مهيمنة لا منازعها
أي أمه أو أيديولوجية. لقد اختتم التاريخ لأن الولايات المتحدة تستطيع حاليا أن تملي ذلك ببساطة. ولم تمض سنوات طويلة، إلا وأخذ أنصار ما بعد التاريخ يحاولون إثبات حجتهم بسبب مناقض. فهم يقولون إن التاريخ انتهى لأن العالم قد لحق بالولايات وبذلك سطح القوة وساوي بينها، ويجادلون بأن الولايات المتحدة ليست قريبة من القوة الكافية في القرن الحادي والعشرين، لكي تصنع التاريخ وتشكل الأحداث الكبيرة، وتحل المشاكل الدولية الكبرى.
لكن القائلين بنهاية التاريخ مخطئون، فالتاريخ مستمر لأن القوة وصراع القوة مستمرين في حكم الحلبة الدولية، ولأن مصير الأمم والشعوب لا يزال معلقا في الميزان، لا يزال التاريخ