الصفحة 18 من 328

وجه نيکولو مكيافيللي كتابه عن القوة- وهو الموضوع المفضل للأمراء ورؤساء عندما الوزارات والأساتذة والرؤساء الأمير لورنزو دي ميدتشي په 1913، ناشده أن

محدق لأسفل من علياء مركزك سامي المقام نحو هذه البقعة المتواضعة [حديث] ستتعرف على المعاناة الهائلة وغير المستحقة التي أوقعها بي قدري القاسي». كان مولف کتاب الأمير يلتمس من لورنزو أن يستعيد منصبه الحكومي الضائع. بعبارة أخرى، لقد كانت تحفته الرائعة طلبا للحصول على وظيفة.

والكتاب الحالي هو أيضا عن القوة، لكنه ليس طلبا للحصول على وظيفة، بل إنه حتى قد يحقق مسماي لتقديم طلب نموذجي لعدم التوظف في الحكومة، لأنني، وأنا استرعي انتباهك الخطوات الخاطئة على طريق اكتساب القوة والاحتفاظ بها، مثلما فعل مكيافيللي مع أميره منذ نحو خمسة قرون خلت، على يقين من أنني أغضب كثيرين من أصحاب الخطوات الخاطئة تماما مثلما فعل مسئولي القوة، فلم يتعلم المسئولون (ومن يتطلعون لأن يصبحوا مسئولين) بعد، تقدير حتى النصيحة العامة المخلصة والكريمة عن كيفية إصلاح أخطائهم.

كما أن هذا ليس كتابا محازبا. إنني ناقد دائم ويمنح فرصا متساوية. ولقد خدمت أيضا الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء، بيد أنني أصبحت في السنوات الأخيرة ناقدا أكثر مني معجبا بكلا الحزبين، وينطبق ذلك بوجه خاص على جورج دبليو بوش ولكنه ينطبق أيضا على ويليام جيفرسون كلينتون. فكلا الرجلين وحزباهما جعلاني غير محازب، وإنما فظا بدرجة ما.

كما أن هذا ليس كتابا عن كيفية تحويل العالم إلى جنة ديمقراطية تخلو من التهديد وتسودها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت