الصفحة 208 من 227

المؤسسات الأوروبية قبل وبعد الاستفتاء الفرنسي الهولندي في 2005 على مشروع المعاهدة الدستورية والكفاح ضد الارهاب والعلاقات ما وراء الأطلسي منذ هجمات 11 سبتمبر 2001 والاستقلالية في مجال الطاقة بعد ارتفاع أسعار الهدروكربير (مشتقات الطاقة) ... على المستوى الأوروبي يبدو أن مسائل الصحة والنمو والبيئة تلقى اهتماما أقل. أن تحمل مراكز الفكر مفاتيح القراءة وعناصر الحل للمشاكل الراهنة الساخنة هو في صلب المهمة. لكن، أن تكون اشكاليات مهمة مهملة على حساب التفكير الاستكشافي، فهذا ما يؤسف له. إن ذلك يضر بقدرة مختبرات الأفكار على «استباق الحاجات المستقبلية لأصحاب القرار» و «التفكير على مسائل ليست في أمر اليوم» أو حتى التفكير بما لا يفكر بها كما تجاهر نشراتها أو كما ينتظر منها أصحاب القرار.

طواقم مراكز الفكر تتشابه أيضا: نتيجة لخضوعها للاقتصاديين وعلماء السياسة، فنادرا ما تضم فرقها علماء اجتماع ومؤرخين، فقد قام بعض الصحافيين باستثمار القطاع.

إذا أردنا مصالحة مراكز الفكر مع التفكير البعيد، ليس مع المستدارة الصغيرة التي تدوس كثيرة لتتقدم قليلا، وانما مع تلك التي تنظر بعيدا، عليها (مراكز الفكر) أن تستمر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت