الصفحة 100 من 1372

أعجبني أيضا تحليل کرومر لشخصية الجنرال غوردون على نحو جعل كرومر يخرج من الورطة مثل خروج الشعرة من العجين، على الرغم من تورطه في هذه المسألة من بدايتها إلى منتهاهاه

ا إذا كان إبراهيم ابنا غير شرعي لمحمد على باشا، طبقا لما أورده بالجريف في كتابه"وسط الجزيرة العربية وشرقها"، فإن توفيق هو الأخر، على حد قول كرومر، كان ابنا غير شرعي لإسماعيل باشا، يزاد على ذلك أن الوثائق تثبت أن توفيق، كان قد اتفق مع البريطانين على اللجوء إلى إحدى البوارج البريطانية، في حال حدوث بعض المضاعفات، على إثر ضرب الإسكندرية بالقنابل.

القارئ المدقق لكتاب كرومر يستطيع وبسهولة كبيرة الوقوف على صحة نظرية المؤامرة لدى الغرب، والتي تضرب بجذورها إلى يومنا هذا على الرغم من مناداة بعض الأفلام بالعزوف عنها.

لم يعجبني من كرومر تلك المقارنة الظالمة بين الذهنية العربية والذهنية الأوروبية، وأترك الرد عليها إلى مناسبة قادمة.

الكتاب يوضح أن الوزراء المصريين في ذلك الوقت، كانوا يمثلون الشكل الخارجي فقط، في الوقت الذي كان البريطانيون فيه هم أصحاب الحل والربط، أو بالأحرى أصحاب السلطة الفعلية.

قيمة الكتاب كمرجع ثمين تتمثل في أن مؤلفه كان من أصحاب القرار، ومن المقربين جدا من مراكز صناعة القرار البريطاني على المستويين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت