الصفحة 1056 من 1372

الإبقاء عليها في السودان بهدف تقوية سلطة الحكام الجدد للبلاد. لكن الحكومة المصرية تثق بتقديراك ثقة كاملة، وتثق أيضا بمعرفتك للبلاد، وفهمك للخط السياسي العام الذي ينبغي السير عليه. من هنا، فأنت مخول سلطة الخيار الكامل في الإبقاء على القوات لفترة معقولة حسب ما ترتئيه أنت، وذلك حتى يتسنى الجلاء عن البلاد بأقل الخسائر في الأرواح والممتلكات

وقد جرى فتح حساب لك بقيمة 00000 اجنيه إنجليزي في وزارة المالية وسوف يجري تزويدك بأرصدة أخرى بناء على طلبك بعد انتهاء هذا الحساب"."

وتزامنا مع إصدار هذه التعليمات جرى إرسال رسالة من الخديوى إلى الجنرال غوردون تقضي بتعيينه حاكما عاما للسودان. وجرى في الوقت نفسه تزويد الجنرال غوردون بإعلانين من الخديوي موجهين إلى س كان السودان. ورد في أحد هذين الإعلانين، إخطار الناس بتعيين الجنرال غوردون حاكما عاما، وطلب من سكان السودان إطاعة أوامر الجنرال غوردون، وجرى في الإعلان الثاني، الإشارة، بصورة واضحة إلى انتواء الحكومة الجلاء عن السودان. قيل:"لقد قررنا أن نعيد إلى عائلات ملوك السودان استقلالها السابق".

كتبت إلى اللورد جرانفيل، في اليوم الأول من شهر فبراير لأقول له: الجنرال غوردون له الحق، حسبما يرى، في إصدار أي من هذين الإعلانين، عندما يرى أن الأمر يتطلب ذلك. وهو يفهم جيدا أنه ذاهب إلى الخرطوم بهدف تنفيذ سياسة الجلاء، وعبر لي عن موافقته الكاملة على الحكمة التي بنيت عليها هذه السياسة. ولعل سيادتكم، فهمتم من تعليماتي له، أن هذه النقطة ليست محلا لأدنى شك، كما أن التعليمات صيغت بناء على طلب الجنرال غوردون، وبموافقة شخصية منه. وبعد نقاش مستفيض هنا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت