الصفحة 1058 من 1372

رؤى إعطاء الجنرال غوردون سلطات اختيارية واسعة فيما يتعلق بتنفيذ سياسة الجلاء من ناحية، وأنسب الأوقات وأفضل الطرق لإعلان هذه السياسة في الخرطوم، من ناحية أخرى

وقد تردد مرارا، في بداية الأمر، أن التعليمات التي تلقاها الجنرال غوردون في القاهرة اختلفت اختلافا كبيرا عن التعليمات التي صدرت إليه في لندن، بغية تغيير طبيعة مهمته تغييرا كاملا؛ ثانيا، قيل أيضا، إن التغيير الذي طرا كان بفعلي أنا دون الرجوع إلى لندن. وقد صدرت هذه التصريحات عن الصحافة. وقد رد هذه التصريحات كل من السيد/ إيجمونت هيك، والسير وليام بتلر، وآخرون من الذين كتبوا عن مهمة غوردون. كتبت الحكومة البريطانية، هي الأخرى، رسالة لى، أكدت فيها، على الرغم من موافقتها على التعليمات الصادرة إلى الجنرال غوردون، على الانطباع الشعبي الخاطئ الذي مفاده أن تعليمات لندن جرى تغييرها بواسطتي، تغييرا جوهريا، وذلك من باب الاعتماد على سلطتي، وبدون الرجوع إلى وزارة الخارجية. قيل: إن حكومة صاحبة الجلالة، وهي تضع في اعتبارها ضواغط الموقف، وافقت في تلك التعليمات، التي غيرت بحق مهمة الجنرال غوردون من مهمة إرشادية إلى مهمة تنفيذية، أو توجيهية في أضعف الأحوال، وليس الجلاء فقط عن الخرطوم، وإنما الجلاء عن السودان كله، وأن الحكومة كانت ترغب لو أن الجنرال غوردون تعين عليه قبول السلطات الكبيرة التي منحها له الخديوي، كيما يمكنه من تنفيذ هذه المهمة الصعبة"."

العبارة التي تقول: إن التعليمات التي تلقاها الجنرال غوردون في القاهرة، غيرت طبيعة مهمته تغييرا كبيرا صحيحة إلى حد بعيد. أما القول بأني الذي غيرت تعليمات الجنرال غوردون بدون تفويض لي بذلك من الحكومة البريطانية، فلا أساس له من الصحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت