الصفحة 1066 من 1372

أوصي بحتمية نشر هذين المرسومين والإعلانين بأقصى سرعة ممكنة في السودان". وعندما أحيلت توصيات الجنرال غوردون إلي، أضاف اللورد جرانفيل: ليس لدي حكومة صاحبة الجلالة معلومات محلية كافية تمكنها من تشكيل راي بخصوص إمكانية تنفيذ هذه المقترحات، وعليه فأنا أخولك سلطة، في ضوء أهمية الوقت، القيام على الفور بعمل الترتيبات المقترحة أو الانتظار لحين وصول الجنرال غوردون؛ لتتشاور معه بشأن ما يمكن القيام به. ولما كان الجنرال غوردون، عند تسلمي لهذه البرقية، قد غادر برنديزي بالفعل، فقد وجدت عدم التصرف بناء على التفويض الذي أعطى لي، حول مسألة إصدار هذين الإعلانيين على الفور. عندما وصل الجنرال غوردون، دفعت الخديوى لتعيينه حاكما على السودان. وجاء ذلك بناء على مقترحات الجنرال غوردون، التي صدر لى تفويض من اللورد جرائفيل، للتصرف بمقتضاها. يزاد على ذلك، وطبقا لما ذكرته بالفعل، جرى إعداد إعلانات رسمية محددة أعطيت للجنرال غوردون، وتركنا له حرية استعمالها إذا ما رأى أنه بحاجة إلى ذلك. ولم تختلف هذه الإعلانات اختلافا كبيرا عن تلك الإعلانات التي وصلتني في برقية اللورد جرانفيل المؤرخة اليوم الثاني والعشرين من شهر يناير"

في ظل هذه الظروف، تلقيت بطريقة مفاجئة، في اليوم الرابع من شهر فبراير، برقية من اللورد جرانفيل يسألني فيها"عما إذا كان الجنرال غوردون قد قبل أي تعيين من الخديوى". وهنا وجدتني متهما بصورة مفاجئة لا من قبل الشعب فحسب وإنما من قبل الحكومة إلى حد ما أيضا، باني قمت بتغيير

طبيعة مهمة الجنرال غوردون دون أي تفويض لي بالقيام بذلك. والوثائق المشار إليها آنفا كافية لإثبات أن هذا الاتهام لم يكن له أي أساس. واقع الأمر أني لم أعلق اهتماما كبيرا على التغييرات التي طرأت على التعليمات، والتي جرت في القاهرة، الأمر الذي جعلني أكتب في اليوم الثامن والعشرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت