الصفحة 1068 من 1372

من شهر يناير، لأقول له:"سوف تتبين أني أعطيت غوردون، تعليمات إضافية بناء على طلبه، والتي أتمنى عليك الموافقة عليها. وهذه التعليمات، لا تزيد باي حال من الأحوال، عن التعليمات التي تلقاها بالفعل، لكن هذه التعليمات تخول الرجل قليلا من حرية التصرف والعمل، فيما يتعلق بالموعد الذي سيجرى عنده سحب القوات"، وإذا ما أخذنا بعين اعتبارنا مسألة إرسال الجنرال غوردون ليكون مجرد كاتب ومعد للتقارير، ومدي سخافة ذلك، وإذا ما أخذنا بعين اعتبارنا أيضا أن الجنرال غوردون، الذي وصل في التو قادما من لندن، لم ينطق بكلمة واحدة ليقنعني بأن تلك كانت نية الحكومة، وإذا ما أخذنا بعين اعتبارنا أيضا حقيقة أن اللورد جرانفيل نفسه فوضئي في تأمين تعيين الجنرال غوردون حاكما عاما للسودان، إذا ما أخذنا ذلك كله بعين اعتبارنا أجدني لم أحد ولو قيد أنملة عن رغبات وتعليمات الحكومة البريطانية. تفسير هذا الخلط غاية في البساطة. أنا أعتقد أن قصد الحكومة البريطانية الأساسي، تمثل في اقتصار الجنرال غوردون على إعداد التقارير، وأن اللورد جرانفيل لم يتبين ذلك، عندما فوض الجنرال غوردون في قبول تعيينه حاكما عاما للسودان، أنه غير روح التعليمات التي كان قد أصدرها في اليوم الثامن عشر من شهر يناير، وعليه، اندهش الرجل عندما وقف على حقيقة ما قام به.

ومع ذلك، فأنا عندما أنحى جانبا المسألة الشخصية، وبالتالى غير المهمة، بتحديد المسئول عن تعيين الجنرال غوردون حاكما عاما للسودان، أجدني أود القول: إن ذلك القرار كان حكيما من وجهة نظري. كان الجنرال غوردون موشكا على القيام بمهمة صعبة وخطيرة. كان الرجل قد عاش فترة من الزمن في السودان، ومن ثم يكون على علم بشئون ذلك البلد، وأن الأمل الوحيد في نجاح هذه المهمة يتمثل في العمل بنصيحة هذا الرجل، واتخاذ الإجراءات التي يراها ضرورية لتنفيذ هذه المهمة. لقد طلب الرجل تعيينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت