المديرية الاستوائية ومديرية بحر الغزال، ويتعامل مع هاتين المديرينين باعتبارهما واقعتين تحت حكم ملك البلجيك. وقد اشتكى الجنرال غوردون في يومياته مر الشكوى من عدم السماح له بالتقدم إلى أعالي النيل الأبيض، وكتب الرجل أيضا في اليوم الخامس من شهر أكتوبر يقول: كان يتعين على حكومة صاحبة الجلالة أن تخطو تلك الخطوة الجريئة وتعلن قائلة في صراحة تامة، دبر أمرك بنفسك، في شهر مارس (1) ، عندما كان بوسعي تحقيق ذلك، وليس الآن في وقت أنا ملتزم فيه بشرف مع الشعب بعد عمليات حربية دامت ستة أشهر. لم يكن بيرنج هو وحده الذي قال"بر أمرك بنفسك"، لكنه أيضا استعمل حق الاعتراض ضد ذهابي إلى خط الاستواء، راجع برقياته الواردة في يوميات العقيد ستيوارت"."
وفيما يتصل بشكوى الجنرال غوردون من هذا الموضوع، أسوق هنا الملاحظات التالية
في البداية أقول، إني أشك فيما إذا كان الجنرال غوردون قد حاول تحت أي ظرف من الظروف، الذهاب إلى أعالي النيل الأبيض. ولو فعل
غوردون ذلك، لكان قد تخلى مضطرا عن حامية الخرطوم وحاميات مناطق أخرى، وأن غوردون، على حد ما ورد إلى من العقيد ستيوارت في اليوم الرابع من شهر مارس، سيكون آخر من يفعل ذلك هذا العالم
ثانيا، لو حاول الجنرال غوردون القيام بذلك لمنى بالفشل؛ ولوقع هو واتباعه أسرى في أيدي المهدي.
(1) العبارة التي حددتها هنا باللون الأسود، هي والعبارات الأخرى المماثلة لها، وباستثناء
بعض قليل من هذه العبارات مأخوذة من يوميات الجنرال غوردون