الصفحة 112 من 1372

وهنا سوف أسرد بعض الإجراءات التي جرى اتخاذها بعد تقديم السيد/ كيف Cave تقريره، لمحاصرة - على حد أملي و اعتقادي - و علاج ذلك المرض، الذي جرى تحديد أعراضه تحديدا دقيقا في الفقرة المقتبسة عن التقرير سالف الذكر.

وأنا على يقين من أن هذا المثرد لن يكون عليم الفائدة عند القارئ العادي، كما أنه ستكون له أهمية خاصة عند بني وطني الذين يعملون حاليا، أو مستقبلا في إدارة الشرق. وأنا أقدم نفسي بصفة خاصة إلى هذه الطائفة الأخيرة من البشر بصفة خاصة؛ لأنهم قادرون على تقييم طبيعة المشكلات التي فرضت نفسها حتى يمكن إيجاد حلول لها، وصعوبة حل هذه المشكلات، وذلك على العكس من أولئك الذين ليست لديهم خبرة إدارية خاصة

في الشرق.>

ليست مصر البلد الوحيد الذي أشرف على الخراب بسبب الإهمال الكامل للقوانين الاقتصادية و الإدارة المتهورة لماليات الدولة. وليست م صر أيضا البلد الوحيد الذي حصلت فيه الطبقات صاحبة النفوذ على امتيازات مفرطة أضرت بالسواد الأعظم من السكان. وليست مصر أيضا هي البلد الوحيد الذي تجاهلت إدارته أبسط مبادئ القانون والعدالة. و على الرغم من اختلاف التفاصيل، فإن هناك تشابها كبيرا في الطابع العام للمساوي التي تنبثق عن الحكومات الشرقية حيثما وجدت. وعليه، وعلى الرغم من اختلاف العلاج الذي يجري تقديمه طبقا للظروف المحلية، وطبقا للوصف، وطبقا للمؤسسات، وطبقا أيضا لأساليب تفكير الدولة الأوروبية التي تجرى الإصلاحات تحت إشرافها ورعايتها، فإن الخطوط العريضة التي يجب أن تسير عليها هذه الإصلاحات يتعين تتبعها عن طريق المتطلبات المألوفة في الحضارة الأوروبية. ويجب أيضا أن يكون لهذه الخطوط طابعا مميزا سواء أكان مسرح عملها في الهند، أو الجزائر، أو مصر أو تونس أو البوسنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت